جيرار جهامي ، سميح دغيم
861
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الطاعة ولزوم الجماعة . ( الجاحظ ، أخلاق الملوك ، 175 ، 2 ) . - قال ( عثمان ) لجميع من في الدار ( زمن حصاده ) أنتم في حلّ من بيعتي لا أحب أن يقتل فيّ أحد ، وكان فيهم عبد اللّه بن عمر فقال ، يا أمير المؤمنين مع من تأمرني أكون ، إن غلب هؤلاء القوم عليك ، قال عليك بلزوم الجماعة ، قلت فإن كانت الجماعة هي التي تغلب عليك ، قال عليك بلزوم الجماعة حيث كانت . ( ابن قتيبة ، الإمامة والسياسة ، 35 ، 11 ) . - وكل واحد من الناس مفطور على أنّه محتاج ، في قوامه ، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته ، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلّها هو وحده ، بل يحتاج إلى قوم يقوم له كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه . وكل واحد من كل واحد بهذه الحال . فلذلك لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال ، الذي لأجله جعلت له الفطرة الطبيعية ، إلّا باجتماعات جماعة كثيرة متعاونين ، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه ، فيجتمع مما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي أن يبلغ الكمال . ولهذا كثرت أشخاص الإنسان ، فحصلوا في المعمورة من الأرض ، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانيّة . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 96 ، 7 ) . - إنّ الأفعال والملكات الإراديّة ليس يمكن أن يبلغ بها الغرض دون أن تتوزّع أنواعها في جماعة عظيمة إمّا واحد واحد منها على واحد واحد من الجماعة ، أو واحد واحد على طائفة طائفة من الجماعة ، حتّى يكون تعاون طوائف الجماعة بالأفعال والملكات التي فيها على تكميل الغرض بجملة الجماعة كتعاون أعضاء الإنسان بالقوى التي فيها على تكميل الغرض بجملة البدن ؛ وإنّه يلزم لذلك أن يكون الجماعة متجاورين في مسكن بالتجاور واحد . ويحصى أصناف الجماعات المتجاورة في مسكن واحد ، وأنّ منها جماعة مدنيّة ومنها جماعة أميّة وغير ذلك . ( الفارابي ، الملّة ، 53 ، 19 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - لم يعد خفيّا ، في علم نفس الشعوب ، أن الجماعة - إذا بقيت عددا كميّا من الأفراد فقط - لا تسجّل في دفتر التاريخ تقدّما يذكر ، أو نهضة تدوم . جماعة كهذه تظلّ أفرادا ، لا يتكوّن لهم رأي ، ولا يصيرون كيفا منسجما ( أي شعبا واحدا ذا زخم متراص ) إلّا عندما يقوم بين ظهرانيهم زعيم يتفوّق على سواه بخواص لا تجارى ، ولا تنضب . ( كمال الحاج ، القومية ، 62 ، 12 ) . - الجماعة تمتاز بصفة الشعور أو بعبارة أخرى تشعر أكثر مما تفكّر ، فلا بدّ أن تكون نتيجة هذا التبنّي المشفوع بحماس الجماعة تحرّكا ماضيا واندفاعا جبّارا . فإذا كرّت جملة من الأفكار وأوجدت كلّ منها جوّها الخاص لدى الجموع تهاوت على بعضها في اختلاط وتكسّر كتكسّر التيّار . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 39 ، 7 ) . * في الفكر النقدي - الجماعة تتكوّن من قوى اجتماعية وسياسية